عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
36
خزانة التواريخ النجدية
ورئيسهم يومئذ رميزان بن غشام الشاعر المشهور ، وكانت الغلبة يومئذ لآل ماضي وهم أمراء الروضة ، بعد أن أجلوا رميزان وجماعته عنها ، فنزل هذا قرية ( أم حماد ) المعروفة في أسفل بلد حوطة سدير ينظر الفرصة بأبناء عمه ، إلّا أنهم لم يتركوه ، فقد استنجدوا بأحمد بن عبد اللّه بن معمر أمير العيينة فأنجدهم بقوة هو رئيسها فقضى على رميزان وأخرجه من ( أم حماد ) وكان رميزان من الأمراء الممتازين همة وإقدامّا ، فلجأ إلى الشريف يزيد بن محسن ، وكان له به صلة وثيقة ، فشكى إليه ما لحقه من بني عمه واستنجد به عليهم ، فأوعده خيرا ، ولكن لم يتمكن من إيجاده ، لأن الحالة في الحجاز مضطربة ، ولم يهمل أمره كل الإهمال فلما استتب الأمر للشريف في الحجاز خرج غازيّا نجد ، بعد هذه الحوادث بخمس سنوات مات في أثناءها أحمد بن معمر ، وقتل خلفه ناصر بن عبد اللّه بن معمر ، وقتل بن هلال في خلاف وقع بينهم وبين بني عمهم . فنزل الشريف زيد - الروضة - وقبض على محمد بن ماضي وقتله وولى فيها رميزان بن غشام بعد أن نكل بأهل البلد تنكيلا شديدا ، ثم رحل منها . ونزل بنبان الماء المعروف في العارض قاصدا العيينة ، وبما أن الأمير الذي ساعد آل ماضي قد مات فقد اكتفى بوضع غرامة باهظة في نقود وطعام ، فأخذها ورجع وهدأت الحالة بينهم . واستمر رميزان متغلبا على الروضة طيلة أيام الشريف زيد فلما توفي الشريف المذكور سنة 1076 ه قويت شوكة خصومه فرجع أبناء راجح إلى محلتهم بالروضة وعمروها . وتجدد النزاع بينهم كما كان سابقا إلى أن قتل رميزان وضعفت شوكة آل أبي سعيد . كما سيأتي توضيحه في موضعه من هذا الكتاب .